إنجاز-طالبت ندوة عقدت في مقر نقابة الصحفيين بالزرقاء امس بتعديل قانون الجرائم الالكترونية واصدار عفو عام يشمل عدد كبير من الجرائم واكد المنتدون على ضرورة اعطاء وسائل الاعلام مزيدا من الحرية وتعزيز معايير الشفافية وترسيخ مبدا العدل والمساواه .
وبين النائب رائد رباع الظهراوي أن اللجنة تسعى إلى تحقيق أعلى معايير الشفافية في مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان، بما يعزز سيادة القانون ويرسخ مبادئ العدل والمساواة وأوضح أن اللجنة حدّدت مجموعة من الملفات التي ستعمل على دراستها ومناقشتها مع الجهات ذات العلاقة وفق برامج مدروسة تخدم مصلحة الوطن والمواطن.
وأشار النائب الظهراوي إلى أن قانون التوقيف الإداري سيكون في مقدمة أولويات اللجنة، حيث ستدعو وزير الداخلية والحكام الإداريين لبحث الحيثيات المرتبطة به وبين أن قانون الجرائم الإلكترونية يحتاج الى التجويد في بعض المفاصل والنقاط الخلافية وسبكون هناك لقاء موسع للجنة الحريات في مجلس النواب مع نقابة الصحفيين بخصوص قانون الجرائم الإلكترونية .
وأضاف الظهراوي أن اللجنة تولي اهتمامًا خاصًا لعدد من الملفات المهمة، أبرزها قانون العفو العام، وتجويد قانون الجرائم الإلكترونية، وأكد حرص اللجنة على فتح نوافذ الحوار والتشبيك مع الشركاء المحليين والدوليين لمعالجة أي ثغرات تتعلق بالحريات العامة وحقوق المواطنين .
ولفت الظهراوي أن لجنة الحريات العامه تعمل على إصدار قانون العفو العام لما له من أثر كبير على المواطنين، خصوصًا أصحاب القضايا البسيطة أو التي تم فيها إسقاط الحق الشخصي ودعا إلى ضرورة إعادة تقييم قانون منع الجرائم وإدخال تعديلات على نصوصه المتعلقة بالتوقيف الإداري بما يحفظ الحقوق والحريات العامة.
وأضاف الخضري لقد اعتبرت الكثير من المنظمات الدولية ان القانون فرض عقوبات مشدده على حرية الراي والتعبير لذلك كانت المطالبات بالتخفيف من العقوبات في هذا القانون عبر تعديل عليه من قبل مجلس النواب كما ان المطالبات قد تزايدت عبر وسائل الاعلام بضرورة ان تسن الحكومة قانون للعفو العام وعلى اعتبار ان القانون الماضي قد فرغ من مضمونه ولم يشمل الكثير من العقوبات وبقي الالاف من الاشخاص خلف القضبان فحالة الحريات في الاردن تتأرجح بين عام وعام اخر حسب المنظمات الدولية والمحلية التي تقيس مستوى الحريات.
وبين ان المؤشرات تشير الى ان هناك تراجع واضحا في مستوى الحريات وان الحاجة ملحة لتعديل الكثير من التشريعات ليصل الاردن الى مستوى مقبول في الحريات العامة.
من جانبه قال رئيس لجنة الحريات العامة بنقابة الصحفيين الصحفي سهم العبادي لم يثر قانون الجرائم الإلكترونية الجدل في الأردن بسبب مبدأ حماية الفضاء الرقمي، بل بسبب العقوبات المادية والمعنوية التي طالت العمل الصحفي، وخلقت مناخًا من القلق داخل غرف الأخبار فالغرامات المالية المرتفعة، التي قد تصل إلى آلاف الدنانير، لا تشكّل عبئًا على الصحفي فقط، بل تضرب المؤسسات الإعلامية الهشة أصلًا، وتدفعها إلى تجنّب الملفات الحساسة، لا لضعفها المهني، بل خوفًا من الخطأ أو سوء التفسير أما العقوبة الأخطر، فهي المعنوية فالاستدعاء والتحقيق والملاحقة القانونية، حتى دون إدانة، باتت كفيلة بترسيخ الرقابة الذاتية، وتحويل الصحفي من مراقب للسلطة إلى كاتب حذر يزن كل كلمة بميزان الخوف لا المصلحة العامة.
وادار الندوة الصحفي خالد الخريشا الذي قال نلتقي اليوم في هذه الندوة لنفتح واحدًا من أكثر الملفات حساسية وأهمية في الحياة العامة، ملف الحريات العامة في الأردن؛ بوصفها ليست ترفًا سياسيًا ولا شعارًا نظريًا، بل ركيزة أساسية لأي دولة تسعى إلى الاستقرار، والعدالة، وبناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وأضاف الخريشا إن الحديث عن الحريات العامة هو حديث عن حرية الرأي والتعبير، وحق التنظيم والعمل العام، وسيادة القانون، والتوازن الدقيق بين متطلبات الأمن وحقوق المواطنين وهو نقاش يتطلب قدرًا عاليًا من الصراحة والمسؤولية، بعيدًا عن التهويل أو التجميل هذه الن





















