انجاز-كتب نضال هايل البرماوي
في كل عام، ومع إشراقة عيد الاستقلال، تتزين القلوب قبل المدن، وتعلو راية الوطن خفاقةً بالعز والفخر، نستذكر معها مسيرة وطنٍ بُني بالإرادة والعطاء، وحُفظ بقيادة هاشمية حكيمة وشعبٍ وفيٍّ لا يعرف إلا الانتماء والولاء.
وفي هذا اليوم الوطني المجيد، تقف جرش شامخةً كعمدانها التاريخية التي تحدّت الزمن، شاهدةً على حضارةٍ ضاربةٍ في عمق التاريخ، وعلى أبناءٍ أوفياء حملوا حب الوطن في قلوبهم، وترجموه عملاً وإخلاصًا وتضحية. فجرش ليست مدينةً عابرة في ذاكرة الوطن، بل هي قصة انتماء متجذّر، وموطن للكرم والأصالة والعطاء.
لقد أثبت أبناء جرش، كما أبناء جميع محافظات المملكة، أنهم السند الحقيقي للوطن وقيادته، يقفون صفًا واحدًا في كل المناسبات الوطنية، يرفعون راية الأردن عالية، ويجسدون أسمى معاني الوحدة الوطنية والتكاتف. فمن شمال الوطن إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، يبقى الأردنيون أسرةً واحدة يجمعهم حب الأردن والوفاء لترابه الطهور.
وفي عيد الاستقلال، نستحضر بكل فخر تضحيات الآباء والأجداد الذين صنعوا مجد الوطن، ونستذكر الإنجازات التي تحققت بعزيمة الأردنيين تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، التي جعلت من الأردن نموذجًا في الأمن والاستقرار والاعتدال رغم كل التحديات.
إن جرش اليوم، وهي تحتفي بعيد الاستقلال، تؤكد أن التاريخ ليس مجرد حجارة وآثار، بل روح وطن تسكن أبناءه، وإرث عزةٍ يورثونه للأجيال القادمة. فعمدان جرش التي بقيت شامخة عبر القرون، تشبه إرادة الأردنيين التي لا تنكسر، وتشبه حبهم الصادق لوطنهم الذي يزداد رسوخًا مع الأيام.
وفي هذه المناسبة العزيزة، نجدد العهد بأن يبقى الأردن قويًا موحدًا، وأن تبقى جرش، كما كل محافظات الوطن، عنوانًا للوفاء والانتماء والعمل المخلص، سائلين الله أن يحفظ الأردن قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار.
وكل عام والأردن بألف خير، وكل عام ورايته خفاقة بالمجد والكبرياء.












