بقلم الأستاذة سمر الجبرة
في التاسع من حزيران من كل عام نستذكر مناسبة وطنية مميزة في تاريخنا الأردني الذي بني بجهود الأمة في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.
سبعة وعشرون عاماً من الإنجاز والعطاء والنجاح، نجاح على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقانونية والرياضية ، أعوام كان فيها وما زال الإنسان هو المحور الأساسي لتحديث المنظومة ، كيف لا؟ وقد علمنا المغفور له بإذن الله الحسين بن طلال أن الإنسان أغلى ما نملك، فنحن دولة بالرغم من محدودية الموارد الاقتصادية إلا أننا نمتلك عقولا وموارد بشرية استطعنا بفضلها الحفاظ على استقرارنا بالرغم من تواجدنا في منطقة ملتهبة لا تكاد تهدأ.
وبالمرور سريعاً على إنجازات الدولة منذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين سلطاته الدستورية نلمس تطورا ملحوظاً في الجانب السياسي من خلال قوانين الأحزاب والانتخاب وزيادة نسبة مشاركة الشباب والمرأة في عملية صنع القرار
وعلى الصعيد الاقتصادي فبالرغم من التحديات إلا أن جلالته أولى خطة تحديث المنظومة الاقتصادية اهتماماً كبيراً يهدف من خلاله لزيادة مشاركة كافة الفئات في الحياة الاقتصادية وزيادة فرص العمل التي لم تعد تقتصر على القطاعات التقليدية أو المنظمة فحسب بل امتدت للقطاع التكنولوجي الذي نشهد فيه نجاحاً وتطورا ملموساً
أما على الصعيد الاجتماعي فما زالت خطط التنمية المستدامة تتوالى في محاولات جادة لتأمين أفضل سبل العيش والحماية لكافة الفئات بما فيها الفئات الأكثر هشاشة ، وفي الجانب القانوني ما زلنا نواكب تطوراً وتعديلات في المنظومة التشريعية التي تعتبر متكاملة وشاملة بدءاً من الدستور ومروراً بالتشريعات والاتفاقيات التي تضمن لكل ذي حق حقه
وفي ظل الحديث عن الإنجازات في كافة المجالات لا يمكن أن نغفل ما شهدناه من تقدم في مجال الرياضة الأردنية التي استطاعت أن تصل إلى المحافل الدولية.
ولعل أهم إنجاز يحسب لأي دولة في وقتنا الحاضر هو تمكننا من الحفاظ على الاستقرار السياسي في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات.
ولكن يبقى التحدي الأكبر مزامنة مع ما تم ذكره من إنجازات هو الاستمرار في توفير بيئة آمنة تحقق العدالة الاجتماعية للجميع وتحمي حقوق الفئات المستضعفة فنحن دولة قانون ومؤسسات وقد بذلت الدولة العديد من الجهود لتمكين الفئات الهشة من الوصول إلى آليات الحماية ولم تغفل نصا أو إجراء في سبيل تحقيق ذلك، إلا أنه وللأسف ما زالت الفجوة بين النص والتطبيق وبعض الأفكار الموروثة ثقافياً تعيق الوصول إلى هذه الآليات ، لذلك وجب علينا جميعاً أن نقف جنباً إلى جنب مع مؤسسات الدولة حفاظاً على مصلحة الوطن والمواطن وحفاظاً على الأمن والاستقرار لنتغنى دائماً بما حققناه من إنجازات في ظل ما نعيشه من تحديات.
كل عام والأردن بخير واستقرار وأمان












