بالنسبة لي، لا أنظر إلى ما يجري في المنطقة من زاوية الانحياز لهذا الطرف أو ذاك في حرب لا تعنيني مطلقاً إلا بما تحدثه من ضرر على البلاد. ما يعنيني قبل كل شيء هو أمن الأردن واستقراره وسلامة أبنائه.
إسرائيل تتحدث بعض تياراتها المتشددة عن شرق أوسط تُفرض فيه هيمنتها، لكن مثل هذه التصريحات تبقى حتى الآن في إطار الخطاب الدعائي. الأردن دولة عرفت عبر عقود طويلة كيف تبني توازناتها وعلاقاتها الدولية، وكيف تحمي مصالحها الوطنية ضمن شبكة واسعة من التفاهمات والتحالفات.
في المقابل، كان خطر بعض الأذرع المرتبطة بإيران واقعاً ملموساً في مراحل سابقة، سواء عبر فصائل طائفية في سوريا هددت باجتياح الأردن حين كانت في أوج قوتها، أو عبر وجود ميليشيات عراقية على الحدود الشرقية بحجج مختلفة، فيما عانت البلاد في الوقت ذاته من تهريب المخدرات والأسلحة ومحاولات الإضرار بأمنها.
لهذا السبب، لا أرى نفسي في موقع دعم أي محور إقليمي أو دولي.
الأولوية بالنسبة لي تبقى دائماً مصلحة الأردن وأمنه واستقراره.
أما السجالات الصاخبة والعنتريات في وسائل التواصل، فهي في الغالب لا تساعد على فهم الواقع بقدر ما تعمّق الانقسام وتختزل الأمور في ثنائيات مبسطة لا تعكس تعقيدات المنطقة.
ما نحتاجه في النهاية هو نقاش هادئ وعقلاني يضع أمن الأردن ومصلحته الوطنية فوق كل اعتبار.










