إنجاز-أسامة القضاة
كشفت الأمطار الغزيرة التي شهدتها محافظة عجلون عن تحديات متراكمة في تصريف مياه الأمطار تسببت بأضرار للمزارع والبنية التحتية خاصة في محيط مثلث عبين والمناطق المجاورة.
وقال رئيس لجنة بلدية عجلون الكبرى المهندس محمد البشابشة إن تدفق المياه المتجمعة من منطقة مثلث عبين عبر المضخات باتجاه مدينة عجلون أدى إلى ارتفاع منسوب المياه على الطريق العام في منطقة عين التيس ما تسبب بتجريف الحجارة والأتربة وإغلاق عدد من العبارات.
وأكد البشابشة أن كوادر البلدية تعاملت مع البؤر الساخنة خلال الموسم المطري وأن غرف العمليات تعمل على مدار الساعة مشيرًا إلى تنفيذ مشاريع لإنشاء وصيانة قنوات تصريف المياه في وسط مدينة عجلون وشارع القلعة والتركيز على معالجة مواطن الخلل التي تتكرر كل شتاء.
وبين رئيس لجنة بلدية الجنيد الدكتور أحمد قوقزة أن كوادر البلدية عالجت عددًا من المواقع الخطرة التي كانت تشهد تجمعات وتدفقات كبيرة لمياه الأمطار من خلال تركيب عبارات وقنوات تصريف وكندرين في الشوارع الأكثر عرضة للمياه.
وأشار إلى أن البلدية بصدد إعداد خطة متكاملة لمعالجة مشكلة تجمع المياه في محيط مركز صحي عبين الأولي مؤكدًا أن الإجراءات المتخذة أسهمت في الحد من مخاطر الفيضانات المتكررة وحماية سلامة المواطنين.
وقال مدير زراعة عجلون المهندس رامي العدوان إن كميات الأمطار الهاطلة أسهمت في تحسين الموسم الزراعي وإنعاش الأشجار المثمرة والحرجية مبينًا أن الهطولات تجاوزت 61% من المعدل السنوي.
وأضاف أن الأمطار أدت إلى تفجر الينابيع وتعزيز خضرة المراعي وزيادة رطوبة التربة ما يبشر بموسم زراعي ومائي جيد رغم ما رافقها من أضرار موضعية في بعض الأراضي الزراعية.
وأكد عضو مبادرة البيئة تجمعنا حسين المومني أن المشكلة تعكس الحاجة إلى تخطيط بيئي مستدام في مشاريع تصريف مياه الأمطار يأخذ بعين الاعتبار طبيعة الأودية والمسارات الطبيعية للمياه.
ودعا إلى إعداد دراسات فنية وبيئية شاملة قبل تنفيذ أي حلول مؤقتة حفاظًا على الأراضي الزراعية والغطاء النباتي ومنع تكرار الأضرار مستقبلاً.
وقال المزارع عربي فريحات إن تدفق المياه جرف أجزاء من أرضه الزراعية وألحق أضرارًا بأشجار الزيتون مبينًا أن انكشاف عروق الأشجار قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج وربما يباس بعض الأشجار.
وطالب الجهات المعنية بإيجاد حل دائم لمشكلة المياه المنسابة من مثلث عبين بما يحفظ حقوق المزارعين ويمنع تكرار الخسائر في المواسم المقبلة.












