انجاز-قال وزير الاتصال الحكومي الأسبق، رئيس مجلس إدارة جريدة الدستور فيصل الشبول، ، إن تحركات جلالة الملك عبدالله الثاني، وبتوجيهات جلالته للحكومة والقوات المسلحة، من اليوم الأول، ترتكز على أن المصلحة الوحيدة للأردن أن تتوقف هذه الحرب، نظراً لتداعياتها الكارثية على المنطقة، مشيرا إلى أن هذه حرب ستدفع المنطقة ثمنها لسنوات قادمة، وربما لعقود.
وأضاف الشبول، خلال مقابلة مع «قناة رؤيا»، تاليا أبرز ما جاء فيها، أن الموقف الأردني بقيادة جلالة الملك ليس بجديد، حيث تنطلق العقيدة الأردنية، بالأساس من البعد القومي وليس من البعد القُطري فحسب، وقد حافظ على الأردن على سيادته وحماية مواطنيه ونجا من كل هذا الحراك في المنطقة، فالعقيدة الأردنية بالأساس تقوم على العمق العربي الذي تآكل على مدى العقود الماضية.
ولفت الشبول إلى أنه إذا رجعنا قبل ما يقارب أربعة عقود وبعد الثورة الإيرانية، قال جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه في افتتاح القمة العربية «إذا بقينا مختلفين ستحكمنا قم!»، كما تحدث جلالة الملك عبدالله الثاني قبل 22 عاما عن الهلال الشيعي، وتناولنا أشقائنا باللوم والنقد، وبالطبع جلالة الملك لا يمكن أن يتحدث بمنطق طائفي، هذا مستحيل، ليس في قاموس جلالته ولا في قاموس الأردن، التحدث بطائفية، ولكن كان يتحدث عن النفوذ الإيراني في العراق وسوريا ولبنان.
ورأى الشبول أنه اليوم رأينا النتيجة وأين أصبحنا، ثلاث دول تعاني وتكرست وتغيرت ملامحها بالكامل وضعفت، وهذا خطر على الأردن وعلى الدول العربية.
وأكد الشبول أن دول العالم تحترم جلالة الملك ومواقفه، مشيرا إلى أن تبني جلالته القضية الفلسطينية بشكل أساس وتحذيره الدائم، واليوم الأردن يحذر بأنه يجب ان لا ننسى غزة، فالمعاناة الإنسانية هائلة، والدمار لم تره البشرية منذ الحرب العالمية الثانية، ذهبنا وانشغلنا في أمور أخرى، صحيح بأن هناك أولويات أمنية، الأردن موقفه ثابت وواضح، جلالة الملك هذا الصوت والعقل الراجع في هذه المنطقة، أولاً تبني القضايا العربية، ثانياً نجاة الأردن من كل هذه التطورات، فالأردن كان وما زال مستهدفا.
وقال الشبول نحن لم نعلن الحرب على إيران، وجلالة الملك من اليوم كثف اتصالاته مع كل زعماء العالم، إضافة إلى الاتصالات التي تلقاه جلالته من قادة دول شقيقة وصديقة، مؤكدا بأن هذه الحرب يجب أن تتوقف، وأن الحرب لا تؤدي إلا إلى الكوارث في هذه المنطقة بالتالي الكل متضرر منها، فلسنا طرفا، ويهمنا أن تتوقف، لكن ماذا عن مصالح الآخرين الذين يريدون أن يدفعوك في هذا الاتجاه بأن تذهب لتحارب؟ وماذا عن بعض الأصوات التي تعميك على مواقع التواصل الاجتماعي والتي هي على الأرض لا تشكل أي وزن، وكأنهم يريدون من الأردن أن يخوض معركة نيابة عن النظام الإيراني، لكن ما الذي أتانا من هذا النظام، حتى بالتغاضي عن كل الماضي أنه حاول أذيتنا وهجمات سيبرانية وهجمات الكترونية وعلى السوشال ميديا هناك حملات وكانت بأسمائنا، ونحن نعلم من أين أتت هذه الهجمات، من الجوار، حرب المخدرات، النظام السوري السابق ودور إيران فيه كل هذه حتى لو تغاضينا عن كل هذه، هل هذا النظام شاورنا في كل هذا الأمر، فما هي هذه الحرب العبثية التي تحدث؟ ونرى بأن هذه الحرب جرت أطرافا أخرى معها، والخطر أن تجر مزيداً من الأطراف.
واختتم الشبول حديثه، بالقول، إن المصلحة الوطنية الأردنية تأتي ضمن العمق العربي وليست منفصلة عنه، هذه مهمة ويجب أن نقولها بوضوح، عندما يتحدث الأردن عن المصلحة الوطنية التي لا تتناقض بل تعزز الانتماء القومي، فنهج القيادة وبالأصل قيام الدولة الأردنية، قامت على فكرة العروبة، وما زالت، ودوما يزيد إيمانه ودعواته متكررة وعن إيمان وعقيدة، وجيشنا الجيش العربي الباسل مستمر بالدفاع عن أمن الوطن واستقراره.









