إنجاز-شهد أبو العدس
في بيت وحديقة مليئة بالحياة يجسد حسن الحوامدة الوجه الجرشي المعروف معنى الإبداع والالتزام بالعمل الدؤوب هنا لا يقتصر اهتمامه على الزراعة فحسب بل يمتد إلى إعادة تدوير المواد والبقايا الزراعية فكل قطعة تستغل لتصبح جزءا من منظومة طبيعية متكاملة
يبذل الحوامدة جهده في زراعة مختلف النباتات من الصباريات الجميلة إلى الأشجار المثمرة إضافة إلى النباتات الزينة مثل كليل الجبل مستخدما مياه الأمطار التي يجمعها من سطح منزله لتغذية حدائقه خلال فصل الصيف ويخصص جزءا منها للطبخ في مثال حي على الاستفادة القصوى من الموارد
ولا تقتصر اهتمامات الحوامدة على الزراعة بل يمتد شغفه إلى الفن والجمال الداخلي حيث يقوم بتشكيل الأخشاب من خشب الزيتون والسنديان المزروع في أرضه الخاصة مستوحيا تصاميمه من الطبيعة كما يجمع الحوامدة أحجارا متنوعة من مناطق مختلفة بينها مقام النبي لوط سهل الصوان وادي رم سيل الحساء الأزرق ووادي عسال وحتى قصر برقع ليستخدمها في تنسيق حدائقه وإضفاء لمسات فنية فريدة
الحوامدة يشكل نموذجا يحتذى به في استغلال الوقت والموارد مؤكدا أن العمل المستمر يصنع الفن ويمنح الإنسان راحة نفسية ويحفز الجميع على الاستفادة من كل لحظة في حياتهم لإبداع شيء مفيد وجميل
المجتمع المحلي يثني على جهوده ويصفه بالرجل المثالي الذي يزرع الفن والعمل والإيجابية في كل مكان يلمسه لتصبح حديقته بيتا للتجديد والإبداع ومثالا يحتذى به لكل من يسعى لصنع التغيير في محيطه
















