انجاز-أكد بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك، البطريرك يوسف العبسي، أن الأردن يمثل رسالة سلام ومحبة وتعايش للمنطقة والعالم، مشيدًا بالدور الذي يضطلع به جلالة الملك عبدالله الثاني في حماية مسيحيي الشرق ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وقال العبسي، خلال عظة القداس الإلهي الذي ترأسه في مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك في عمّان، إن زيارته إلى المملكة تحمل رسالة محبة وسلام من سوريا ولبنان إلى الأردن، الذي يشكل نموذجًا في ترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل بين مختلف مكونات المجتمع.
وأضاف أن الأردن يواصل أداء رسالته الإنسانية والحضارية في نشر ثقافة السلام، مشيرًا إلى أن المملكة تحتل مكانة روحية وتاريخية استثنائية باعتبارها الأرض التي انطلقت منها بشارة المسيحية، وأن قرب مرور ألفي عام على معمودية السيد المسيح يعزز مكانتها الدينية والتاريخية على مستوى العالم.
وثمّن البطريرك العبسي الاهتمام الملكي بموقع عمّاد السيد المسيح (المغطس)، مؤكدًا أهمية الرعاية الهاشمية لهذا الموقع المقدس الذي يمثل محطة إيمانية بارزة للمسيحيين حول العالم.
وأشاد بمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني في الدفاع عن مسيحيي الشرق، ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدًا أن الوصاية الهاشمية على المقدسات تشكل ضمانة تاريخية للحفاظ على هوية المدينة المقدسة ومكانتها الدينية، وتعزيز قيم السلام والحوار.
وأكد العبسي أن جلالة الملك عبدالله الثاني يمثل صمّام أمان للوجود المسيحي في المنطقة، وأن الأردن بقيادته الهاشمية يشكل واحة للأمن والاستقرار والتعايش بين مختلف الأديان والثقافات.
وحضر القداس عدد من أصحاب السيادة المطارنة والكهنة والرهبان والراهبات، إلى جانب شخصيات رسمية ودينية واجتماعية، وجمع من أبناء الكنيسة.
وكان البطريرك العبسي قد وصل إلى عمّان صباح اليوم في زيارة رعوية تستمر أسبوعًا، يلتقي خلالها عددًا من الشخصيات الرسمية والدينية، ويزور عددًا من المواقع الدينية والتاريخية، كما يرعى حفل تدشين المجمع الجديد لدوائر مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك في عمّان، الذي يضم المركز الرعوي والمحكمة الكنسية ودائرة القيمية العامة والأمانة العامة للمدارس.













