انجاز- بقلم سوسن المبيضين – بعد أن وصلنا لهذه المرحلة من وضع الأحزاب ,نجد أن الكثير من هذه الأحزاب إن لم يكن مجملها, ما تزال تعاني من تشوهات هيكلية لم تنجح قياداتها في علاجها , لأنها احزاب تم تأسيسها بسرعة البرق , باسم شخصي وليس تحت برامج قيمة يقدمها للمواطنين
فالشخص الذي أسس الحزب يستمر رئيسا للحزب أو أمينا عاما له, متحكما ومسيطرا علية , بعيدا عن الديمقراطية وبعيدا عن تداول المواقع القيادية فيه ,وبعيدا عن العمل الجماعي , والمنافسة على أساس الكفاءة والتشاركية.
فالعمل الحزبي هو بوابة المساهمة الفاعلة في رسم السياسات،، وبناء مؤسسات قوية تعكس إرادة الشعب الأردني وتطلعاته نحو مستقبل أفضل.
ومن خلال ما يدور ويجري يبدو أن منظومة التحديث السياسي قد أحبطت وأجهضت ومن ثم فشلت.
والقادم الأن بعيدا عن فصل نائب ومن يخلفه , ولإنقاذ منظومة التحديث السياسي يجب اعادة النظر في التشريعات الناظمة للحياة السياسية مثل قانون الاحزاب السياسية و قانون الانتخاب واجراء تعديلات عميقة وواضحة عليهما لا لبس فيها , وخصوصا أن وجودها اصبح حاجة ضرورية وليس ترفا كما يعتقد قياداتها.












