إنجاز – افتتحت مديرة التربية والتعليم للواء الأغوار الشمالية، الدكتورة بسمة فريحات، اليوم الأحد، مبادرة «مشغلي عالم من الخيال» في مدرسة المنشية الثانوية للبنات، والتي جاءت ضمن الأنشطة التطبيقية لتخصص الطفولة المبكرة في مسار التعليم المهني والتقني (BTEC)، المستحدث في المدرسة، بحضور رئيس قسم التعليم المهني المهندس عمار عمايرة، ومستشار التطوير التربوي الدكتور نضال السمكي، وعضو قسم التعليم المهني الأستاذ معاذ البشتاوي، ومديرة المدرسة الأستاذة فلانتينا بني ملحم، ومساعدة ضابط الجودة خالدية محافظة، وبمشاركة المعلمات والطالبات وأطفال الروضة.
وجاء إطلاق المبادرة في إطار تعزيز الجانب العملي لتخصص الطفولة المبكرة، وإتاحة الفرصة لطالبات الصف العاشر لتطبيق المعارف والمهارات التي يكتسبنها ضمن برنامج (BTEC)، من خلال تصميم وتنفيذ أنشطة تعليمية وتفاعلية تستهدف أطفال الروضة، وتسهم في تنمية قدراتهم العقلية واللغوية والاجتماعية والحركية، بما يتناسب مع خصائصهم النمائية واحتياجاتهم التعليمية.
وأكدت فريحات، خلال افتتاح المبادرة، أن استحداث تخصص الطفولة المبكرة ضمن مسار التعليم المهني والتقني (BTEC) يمثل خطوة مهمة نحو تنويع المسارات التعليمية، وتوفير فرص تعلم مهني وتطبيقي تواكب احتياجات سوق العمل، مشيرةً إلى أن هذا التخصص يجمع بين المعرفة النظرية والخبرة العملية، ويؤهل الطالبات لاكتساب الكفايات المهنية المرتبطة برعاية الأطفال وتعليمهم وتنمية مهاراتهم في مراحلهم العمرية المبكرة.
وأوضحت أن مبادرة «مشغلي عالم من الخيال» تجسد فلسفة التعليم المهني والتقني القائمة على التعلم بالممارسة، وتحويل المعرفة إلى مهارات قابلة للتطبيق، مؤكدةً أن القيمة الحقيقية لمثل هذه المبادرات تكمن في تمكين الطالبات من توظيف ما يتعلمنه داخل الغرفة الصفية في مواقف تعليمية واقعية، تعزز ثقتهن بأنفسهن، وتنمي لديهن مهارات التخطيط والتنظيم والتواصل والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية.
واطلعت فريحات على الأركان التعليمية التي أعدتها طالبات تخصص الطفولة المبكرة، والتي شملت أركان الفن والدراما والإدراك والمكتبة، وما تضمنته من أنشطة تربوية هادفة تعتمد على التعلم باللعب والاكتشاف والتفاعل، بما يعكس قدرة الطالبات على تصميم بيئات تعليمية آمنة ومحفزة تراعي الفروق الفردية بين الأطفال، وتدعم نموهم الشامل.
وأشارت فريحات إلى أهمية توفير بيئات تدريبية وتطبيقية داعمة لطالبات تخصص الطفولة المبكرة، وتعزيز الشراكة بين المدرسة ورياض الأطفال، بما يتيح فرصًا حقيقية لاكتساب الخبرات المهنية، ويسهم في تحقيق مخرجات التعلم المستهدفة ضمن برنامج (BTEC)، مؤكدةً ضرورة استدامة المبادرة وتوثيق أثرها والاستفادة من نتائجها في تطوير الممارسات التعليمية والتدريبية.
وفي ختام الزيارة، أعربت فريحات عن تقديرها لمديرة المدرسة فلانتينا بني ملحم، وضابط الجودة المساعدة خالدية محافظة وللمعلمتين المشرفتين على تنفيذ المبادرة، ولاء الشرع وهداية المومني، وللكادرين الإداري والتدريسي وطالبات تخصص الطفولة المبكرة، مثمنةً جهودهن في تنفيذ هذه المبادرة النوعية، التي تعكس أهمية استحداث التخصصات المهنية والتقنية في المدارس، ودورها في إعداد طالبات يمتلكن المعرفة والمهارة والكفايات المهنية اللازمة للمستقبل.
وأكدت استمرار دعم مديرية التربية والتعليم للمبادرات التطبيقية المرتبطة بتخصصات (BTEC)، بما يسهم في تجويد مخرجات التعليم المهني والتقني، وتعزيز ثقافة الإبداع والابتكار، وترسيخ مفهوم التعلم المنتج الذي يربط التعليم بالحياة والعمل.






