إنجاز – يوسف الصمادي.
يشكل تجفيف التين في محافظة عجلون فرصة للاستفادة الاقتصادية من المحصول بعد انتهاء موسم قطافه من خلال تحويله إلى منتج غذائي قابل للتخزين والتسويق بما يفتح آفاقًا أمام المزارعين والأسر المنتجة.
وقال مدير زراعة عجلون المهندس صيتان السرحان إن التصنيع الغذائي للمحاصيل الزراعية المحلية يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز قيمتها الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تجفيف التين يسهم في تقليل الفاقد من الثمار وإتاحة فرص للاستفادة منها خارج موسم الإنتاج خصوصًا أن التين الطازج من المحاصيل سريعة التلف.
وأوضح أن زراعة التين في المحافظة ترتبط بطبيعتها الزراعية وتنوع أشجارها المثمرة، مشيرًا إلى أن الاستفادة من المحصول لا تقتصر على تسويقه طازجًا بل تشمل إمكانات تصنيعه منزليًا بما يساعد على تنويع المنتجات الريفية وفتح مجالات إضافية أمام المزارعين لتسويق إنتاجهم.
وقال المزارع أحمد زيتون إن موسم التين الذي شارف على الانتهاء شهد انشغال المزارعين بقطاف الثمار وتسويقها خلال فترة نضجها، مبينًا أن نجاح الموسم بالنسبة للمزارع لا يرتبط بجودة الإنتاج وحدها وإنما بقدرته على إيصال المحصول إلى المستهلك في الوقت المناسب في ظل حساسية الثمار وصعوبة الاحتفاظ بها طازجة لفترات طويلة.
بدورها، قالت عايدة السيوف التي تُعدّ التين المجفف إن صناعة القطين من الممارسات المنزلية المتوارثة في عجلون إذ اعتادت الأسر الاستفادة من ثمار التين الناضجة في إعداد مؤونة تبقى متاحة بعد انتهاء الموسم، مشيرة إلى أن هذه العادة ما زالت تحتفظ بمكانتها في بعض البيوت الريفية.
وأوضحت أن إعداد القطين يبدأ باختيار الثمار الناضجة والسليمة ثم تجهيزها وتجفيفها تحت أشعة الشمس مع متابعتها بصورة مستمرة وصولًا إلى مرحلة حفظها بعيدًا عن الرطوبة، مؤكدة أن العناية بمراحل الإعداد تنعكس على جودة المنتج ومظهره وقابليته للتخزين.
وقالت نائب رئيس جمعية سيدات وادي راجب ابتسام فريحات إن تصنيع المنتجات الغذائية الريفية يتيح للسيدات الاستفادة من خبراتهن المنزلية وتحويلها إلى فرص إنتاجية، مشيرة إلى أن القطين من المنتجات التي يمكن أن تسهم في تنويع مصادر دخل الأسر خصوصًا عند الانتقال من إعداد المؤونة للاستهلاك المنزلي إلى عرضها للبيع.
وأضافت أن التحدي الأبرز أمام المنتجات المنزلية لا يقتصر على إعدادها بل يمتد إلى تسويقها والوصول إلى المستهلك، مشيرة إلى أهمية تحسين أساليب التعبئة والتغليف وإيجاد منافذ بيع تساعد الأسر المنتجة على تحقيق عائد من عملها.
وقال العطار وصفي أبو كف إن القطين يعد من المنتجات التي تحافظ على وجودها في محال العطارة بعد غياب التين الطازج عن الأسواق، مشيرًا إلى أن شراءه يرتبط برغبة المستهلكين في الحصول على منتج يمكن الاحتفاظ به واستخدامه في أوقات مختلفة من العام.
وبيّن أن تفضيلات المشترين تختلف من حيث حجم الثمار ولونها ودرجة جفافها وأن مصدر المنتج وطريقة عرضه من العوامل التي تؤثر في قرار الشراء، مشيرًا إلى أن إبراز هوية القطين المحلي وجودته يمكن أن يساعد على تعزيز حضوره في السوق.



