وكالة إنجاز الإخبارية
وكالة إنجاز الإخباريةعين الحقيقة

أحداث قرية حمود بالكرك والوحدة الوطنية ضد التطرف والإرهاب ومن مدينة جرش يكتب عماد الزعبي

التحرير
٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ 2 دقائق قراءة
أحداث قرية حمود بالكرك والوحدة الوطنية ضد التطرف والإرهاب ومن مدينة جرش يكتب عماد الزعبي

بقلم: المهندس عماد محمد عقله الزعبي

عندما نستذكر الأحداث الأخيرة الجبانة التي استهدفت كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود بمحافظة الكرك الأبية، فإننا نقف إجلالاً لملحمة وطنية فريدة تجسدت فيها أسمى معاني التضحية؛ حيث التقت مشاعر الأسى بالصمود، وتجلى الوعي الشعبي في أبهى صوره لدحر الفكر المتطرف وقوى الشر والظلام، مؤكدين أن الأردن قصة تلاحم وتماسك كُتبت بالدم والعزم.

إن الاعتداء الآثم على بيوت العبادة في قرية حمود ووسط مراسم تشييع جنازة إنسانية، جاء كمحاولة يائسة لخلخلة نسيجنا الاجتماعي، لكنه تحول إلى برهان ساطع على صلابة الوحدة الوطنية الأردنية؛ فالكنائس في الأردن هي بيوتنا، والدماء التي سالت هي دماء أردنية طاهرة زادتنا تماسكاً وثباتاً. هذه الوحدة هي الصخرة المنيعة التي تتحطم عليها كل مؤامرات الفتنة ومحاولات النيل من أمننا واستقرارنا. ومن الكرك الصامدة إلى مدينة جرش الشامخة، نؤكد اليوم -نحن الشباب الأردنيين- أننا جسد واحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

ولم يكن ليمر هذا الفعل الغادر دون رد يثلج الصدور؛ إذ تجسدت كفاءة وبسالة نشامى الأجهزة الأمنية وقوات الأمن العام الذين واصلوا الليل بالنهار، واستطاعوا بحرفية وملاحقة استخباراتية وعملياتية استثنائية تحديد مكان الإرهابيين ومحاصرتهم وإلقاء القبض عليهم بعد اشتباك مسلح حاسم، ليرسل الأردن رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه المساس بأمنه بأن يد العدالة والقصاص سريعة ونافذة.

ومن هنا، من قلب مدينة جرش، مدينة التاريخ والحضارة، وباسم شبابها الذين يملؤهم الانتماء والوعي، نرفع أصواتنا لنؤكد أن وعي الشباب هو خط الدفاع الأول عن منجزات هذا الوطن وعن أمنه واستقراره. إن شباب مدينة جرش، كباقي شباب الوطن، يستمدون عزيمتهم وإصرارهم من الرؤية الحكيمة والقيادة الحازمة لقائد مسيرتنا، جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، الذي أولى الجبهة الداخلية جل اهتمامه وتوعد الجناة بمحاسبة صارمة وتجفيف منابع الفكر المتطرف، مؤكداً جلالته بصوته الهواشمي أن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني.

لقد كان لدور جلالة الملك الحاسم والزيارات التفقدية الميدانية الأثر الأكبر في ترسيخ قيم التسامح والوحدة والاعتزاز بالهوية الوطنية الجامعة. إن قيادتنا الهاشمية الفذة كانت وما زالت صمام الأمان الذي يعبر بالأردن نحو بر الأمان وسط الأمواج المتلاطمة التي تعصف بالمنطقة.

ختاماً، نعاهد الله، ونعاهد جلالة الملك، ونحن في مقتبل العطاء بصفة الشباب الأردني، أن نبقى الحراس الأوفياء لهذه الأرض، محافظين على عهد الآباء والأجداد، ومستمرين في ترسيخ وحدتنا الوطنية المسيحية والإسلامية التي هي سر قوتنا وعزتنا. حمى الله الأردن، وشعبه العظيم، وقيادته الهاشمية الحكيمة، ورحم الله شهداءنا الأبرار الأوفياء.

مشاركة: