بترا- علي فريحات
ساهمت الزراعات غير التقليدية لمحاصيل المونستيرا ديليسيوسا والأفوكادو والقشطة والمانجا وفاكهة التنين «دراجون فروت» ببلدة راجب في فتح خيارات إنتاجية وتسويقية جديدة أمام المزارعين وتعزيز القيمة الاقتصادية للقطاع الزراعي في المحافظة.
وأكد مدير زراعة عجلون المهندس صيتان السرحان أن زراعة عدد من المحاصيل الاستوائية وغير التقليدية في منطقة راجب تشهد نجاحاً ملحوظاً، وسط توجه للتوسع في زراعتها تدريجياً بعد أن أثبتت ملاءمتها للظروف البيئية في المنطقة وحققت نتائج إنتاجية مبشرة.
وقال إن النتائج التي حققها المزارعون خلال السنوات الماضية في زراعة عدد من هذه المحاصيل مبشرة جداً وتشير إلى إمكانية التوسع في المساحات المزروعة وفق أسس فنية ومدروسة تراعي طبيعة كل محصول واحتياجاته مبينا ان التوسع في هذه الزراعات سيجري بصورة تدريجية وبناء على النتائج المتحققة والخبرات الميدانية مع استمرار دراسة احتياجات كل محصول ومدى ملاءمته للظروف البيئية والتحديات المرتبطة بالإنتاج والتسويق.
وأشار إلى أن الصعوبات التسويقية التي تواجه بعض المحاصيل التقليدية دفعت المزارعين إلى البحث عن محاصيل جديدة ذات قيمة اقتصادية وأسواق متنوعة ما يفتح خيارات جديدة أمامهم لتنويع الإنتاج وتحسين العائد الاقتصادي.
وأكد مدير زراعة لواء كفرنجة المهندس حازم العماوي ان المساحة المقدرة والمزروعه بهذه المحاصيل تبلغ تقريبا 50 دونما حيث العديد من المزارعين أكدوا نجاح زراعتها في المنطقة مبيناً أن كوادر المديرية تتابع الزراعات بشكل مستمر وتعمل بالشراكة مع المزارعين على معالجة التحديات الفنية التي تواجههم.
وأوضح العماوي أن المتابعة تشمل عمليات الري والتسميد ومكافحة الآفات ومعاملات ما بعد الحصاد والتسويق، بهدف تطوير خبرات المزارعين وضمان نجاح الزراعات والتوسع فيها وفق أسس مدروسة.
وبين أن نجاح هذه المحاصيل يشجع على التوسع التدريجي في الزراعات التي تثبت ملاءمتها للمنطقة وقدرتها على تحقيق عائد اقتصادي للمزارعين بما يسهم في تنويع الأنماط الزراعية في محافظة عجلون ورفع القيمة المضافة للمنتج الزراعي المحلي.
وأشار مدير منطقة راجب المهندس بسام فريحات إلى أن المنطقة تشهد اهتماماً متزايداً من المزارعين بتجربة أصناف ومحاصيل زراعية جديدة، مستفيدين من طبيعتها ومناخها وتنوعها البيئي مبينا أن التجارب الزراعية غير التقليدية أصبحت تشكل فرصة أمام المزارعين لتنويع مصادر الدخل والاستفادة من محاصيل ذات قيمة اقتصادية.
وبين أن نجاح بعض التجارب الزراعية شجع مزارعين آخرين على خوض تجارب مماثلة مؤكداً أهمية تبادل الخبرات بين المزارعين والاستفادة من الإرشاد الزراعي قبل التوسع في أي محصول جديد، بما يضمن دراسة احتياجاته الإنتاجية والتسويقية.
وقال المزارع محمد العنانزه إن تجربته في زراعة عدد من المحاصيل غير التقليدية جاءت بهدف البحث عن خيارات زراعية جديدة تلائم طبيعة المنطقة وتحقق عائداً اقتصادياً أفضل مشيراً إلى أن النتائج الأولية التي تحققت شجعت على الاستمرار في هذه التجارب.
وأضاف أن الزراعات الجديدة تحتاج إلى خبرة ومتابعة مستمرة خصوصاً في ما يتعلق بالري والتسميد ومكافحة الآفات وطرق العناية بالمحصول داعياً إلى زيادة الدعم والإرشاد الزراعي للمزارعين الراغبين في التوسع بهذه الزراعات مؤكدا أهمية توفير قنوات تسويقية مناسبة للمنتجات الجديدة وتعريف المستهلكين بها بما يساعد المزارعين على تصريف الإنتاج ويشجع على التوسع في زراعة المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية.





