العراق ينتج في الظروف الطبيعية نحو 3.5 ملايين برميل نفط يومياً. لكن مع أزمة مضيق هرمز الحالية تشير تقديرات وتقارير واردة من العراق إلى أن الإنتاج القابل للتصدير انخفض إلى حدود نصف مليون برميل أو أكثر قليلاً.
تخيلوا لو أن أنبوب النفط العراقي إلى العقبة كان قد نُفذ منذ سنوات. خط بطول نحو 1700 كيلومتر ينقل ما يقارب مليون برميل يومياً من البصرة إلى البحر الأحمر، ويوفر للعراق منفذاً آمناً بعيداً عن مشكلات مضيق هرمز.
لو كان هذا الأنبوب يعمل اليوم، لامتلك العراق شرياناً استراتيجياً إضافياً لتصدير نفطه، ولخفّف كثيراً من الخسائر الاقتصادية الهائلة التي يتعرض لها مع كل أزمة في الخليج.
لكن المشروع ظل معلقاً سنوات طويلة، لا بسبب نقص الجدوى أو التمويل، بل بسبب حسابات سياسية ضيقة داخل العراق، وصراعات الفصائل، واعتراضات قوى مرتبطة بحسابات طائفية وإقليمية، في مقدمتها القوى القريبة من إيران التي لم تكن متحمسة لمشروع يفتح للعراق نافذة نفطية مستقلة خارج نفوذها.
والنتيجة، فرصة استراتيجية ضاعت، وخسارة اقتصادية يدفع ثمنها العراق كلما اشتعلت أزمة في الممرات البحرية.
أحياناً لا تعرقل المشاريع الكبرى قلة المال أو ضعف الفكرة، بل ضيق السياسة حين تنتصر الحسابات الفئوية والطائفية على مصلحة الدولة.
عبدالله بني عيسى يكتب ..
التحرير
١٤ آذار ٢٠٢٦ 1 دقائق قراءة
أخبار ذات صلة
من هنا و هناكمحمد المنصور.. سفير ذاكرة الخليج وصانع الأثر في قلب دبي
من هنا و هناكاتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة جرش يشارك في الجلسة التعريفية لجائزة سمو ولي العهد للعمل التطوعي
من هنا و هناكللسنة الثانية على التوالي.. فوربس الشرق الأوسط تختار الدكتور خالد حرب ضمن أفضل 100 قائد في قطاع الرعاية الصحية بالشرق الأوسط
من هنا و هناك