خطاب الملك.. الأردن بين حماية مصالحه والتمسك بالسلام
بقلم: يوسف الصمادي
حمل خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم رسائل واضحة بشأن موقف الأردن من الأزمات التي تشهدها المنطقة وفي مقدمتها حماية المصالح الوطنية ودعم الحقوق الفلسطينية والتمسك بالسلام والقانون الدولي.
وأكد جلالته أن الأردن يواصل تطوير قدراته الدفاعية والتصدي للإرهاب وتهريب المخدرات بالتوازي مع تعزيز روابطه الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية في وقت تفرض فيه تطورات المنطقة تحديات أمنية واقتصادية متسارعة.
وفي القضية الفلسطينية جدد جلالته التزام الأردن بالسلام العادل ودعم صمود الشعب الفلسطيني والأونروا محذرًا من استمرار التعامل مع الانتهاكات باعتبارها أحداثًا مؤقتة في ظل ما تشهده غزة والضفة الغربية ومؤكدًا استمرار الوصاية الهاشمية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
كما وضع الخطاب فاعلية المؤسسات الدولية أمام اختبار واضح إذ أكد جلالته أن القوة العسكرية وحدها لا تستطيع معالجة تداعيات الأزمات وبناء السلام وأن التعامل مع التحديات يتطلب مؤسسات تتمتع بالشرعية وثقة بين الدول وفي الاتفاقيات والقوانين.
ويظهر من هذه المحاور أن الأردن يتحرك في مسارين متلازمين حماية أمنه ومصالحه الوطنية من جهة والاستمرار في الدبلوماسية والدفاع عن الحقوق الفلسطينية والدعوة إلى تطبيق القانون الدولي من جهة أخرى وهي رسائل أكدها الملك بوضوح أمام الأمم المتحدة.






