وكالة إنجاز الإخبارية
وكالة إنجاز الإخباريةعين الحقيقة

انطلاق تدريب «التأثير الرقمي من أجل التغيير الاجتماعي» بمشاركة سيدات من عجلون وجرش

التحرير
٢٤ آب ٢٠٢٦ 3 دقائق قراءة
انطلاق تدريب «التأثير الرقمي من أجل التغيير الاجتماعي» بمشاركة سيدات من عجلون وجرش

إنجاز – عمّان – افتتحت ولاء حسن، منسقة المشروع في جمعية النساء العربيات في الأردن، أعمال الورشة التدريبية «التأثير الرقمي من أجل التغيير الاجتماعي™️»، التي تنفذها الجمعية بدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، وذلك في فندق إنتركونتيننتال بالعاصمة عمّان، بمشاركة سيدات من محافظتي عجلون وجرش، ضمن برنامج تدريبي يمتد على مدار ثلاثة أيام.

وأكدت حسن في كلمتها الافتتاحية أهمية تعزيز مشاركة النساء في العمل المجتمعي، وبناء قدراتهن في مجال التأثير والمناصرة واستخدام الأدوات الرقمية، بما يمكنهن من التعبير عن قضايا مجتمعاتهن والمساهمة في إحداث تغيير اجتماعي إيجابي ومستدام.

ويهدف التدريب إلى تزويد المشاركات بالمعارف والمهارات العملية التي تساعدهن على الانتقال من مجرد إنتاج المحتوى الرقمي إلى توظيفه كأداة للتأثير في الرأي العام ودعم القضايا الاجتماعية، من خلال فهم القضية والجمهور والسياق، وبناء رسائل أكثر فاعلية وتأثيراً.

ويقدم التدريب المدرب مجد منصور، حيث تناول البرنامج في يومه الأول محور «فهم التغيير»، من خلال مجموعة من الجلسات التدريبية التي ركزت على القضية والتغيير الاجتماعي، والتأثير والرأي العام، وفهم الجمهور.

وفي الجلسة الأولى، تناول منصور مفهوم القضية والتغيير الاجتماعي، موضحاً أن التأثير الحقيقي يبدأ من شخص يرى واقعاً يحتاج إلى التغيير ويرفض أن يقبله كما هو، مشيراً إلى أن ملايين الأشخاص يصنعون المحتوى يومياً، إلا أن قلة منهم تنجح في تغيير طريقة تفكير الآخرين.

وتطرق إلى نظريات التغيير والعوامل والمعوقات التي تحدد طبيعة التغيير، مبيناً أن ثلاثة عوامل رئيسية تؤثر في مساره، وهي القرار والزمان والمكان.

وأوضح أن التغيير لا يعني بالضرورة تغيير العالم أو حل قضية كاملة، وإنما يمكن أن يبدأ بصورة تدريجية من خلال أربعة مستويات مترابطة هي: المعرفة، والفهم، والموقف، والسلوك.

وفي محور التأثير والرأي العام، ناقش المدرب أهمية الانتقال من إنتاج المحتوى لمجرد النشر إلى صناعة محتوى يستند إلى هدف واضح، وقادر على الوصول إلى الجمهور والتأثير في مواقفه وسلوكه.

كما ركزت إحدى الجلسات على فهم الجمهور، باعتباره عنصراً أساسياً في نجاح أي حملة أو رسالة رقمية، وضرورة التعرف إلى احتياجات الجمهور ودوافعه وطريقة تفكيره والقضايا التي تهمه.

وأكد منصور خلال التدريب أن «تغريدة وحدها لا تغيّر المجتمع»، وأن صناعة التأثير تحتاج إلى فهم أعمق للقضية، وعدم البدء بالحل قبل البحث تحت سطح المشكلة وفهم أسبابها وسياقها.

وأشار إلى أهمية الجمع بين البيانات والناس والسياق لفهم أي قضية؛ فالبيانات تخبرنا بحجم المشكلة وتجيب عن أسئلة مثل: كم؟ ومتى؟ وأين؟، لكنها لا تشرح دائماً لماذا تحدث المشكلة، بينما تمنحنا تجارب الناس ومشاعرهم ودوافعهم المعنى الإنساني خلف الأرقام.

وشهدت الورشة تفاعلاً ونقاشاً بين المشاركات من محافظتي عجلون وجرش، وتبادلاً للتجارب والأفكار حول القضايا المجتمعية وسبل توظيف المنصات الرقمية في دعمها وإيصالها إلى الجمهور بصورة أكثر تأثيراً.

وتستمر أعمال البرنامج التدريبي على مدار ثلاثة أيام، من خلال جلسات نظرية وتطبيقية تهدف إلى تطوير مهارات المشاركات في التأثير الرقمي، وفهم الجمهور، وبناء الرسائل، وتحويل القضايا المجتمعية إلى محتوى وحملات قادرة على المساهمة في إحداث التغيير.

ويأتي تنفيذ هذا البرنامج ضمن جهود جمعية النساء العربيات في الأردن في مجال تمكين النساء وتعزيز مشاركتهن في الحياة العامة، وتزويدهن بالأدوات والمعارف التي تساعدهن على التعبير عن قضاياهن والمساهمة بفاعلية في صناعة التغيير داخل مجتمعاتهن.

 

مشاركة: