ميثاقنافريق العملأرسل خبراًاتصل بنا
وكالة إنجاز الإخبارية
وكالة إنجاز الإخباريةعين الحقيقة
الأخبار
بانوراماالوفياترأينامن هنا وهناكشخصيات أردنيةكواليسمؤسسات رائدةمجتمع إنجازمرصد إنجازنبض الشارعوظائف شاغرة
وكالة إنجاز الإخبارية
وكالة إنجاز الإخبارية
عين الحقيقة

وكالة ”انجاز نيوز” الإخبارية موقع إعلامي حر يتتبع الأخبار بكل تجرد وجرأة بعد التأكد من صحتها، ويلتزم بأعلى درجات المهنية والمصداقية.

أقسام الموقع

  • آخر الأخبار
  • برلمان
  • رأينا
  • مال وأعمال
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة

روابط سريعة

  • ميثاقنا
  • فريق العمل
  • أرسل خبراً
  • اتصل بنا

تواصل معنا

info@enjaznews.com
عمّان، الأردن
© 2026 وكالة إنجاز الإخبارية — لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر. الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط.
الرئيسيةمن هنا و هناكامل خضر تكتب: ما لا يُقال قبل أن تُغلق الأبواب الأردن حين يقترب الخطر بصمت
من هنا و هناك

امل خضر تكتب: ما لا يُقال قبل أن تُغلق الأبواب الأردن حين يقترب الخطر بصمت

التحرير
١ نيسان ٢٠٢٦ 3 دقائق قراءة
امل خضر تكتب: ما لا يُقال قبل أن تُغلق الأبواب الأردن حين يقترب الخطر بصمت

ليست الحروب التي تدور من حولنا مجرد دخانٍ بعيد، ولا ضجيجًا عابرًا على شاشات الأخبار، بل موجات صامتة تضرب عمق الدول قبل حدودها، تعيد تشكيل السياسة، وتُربك الاقتصاد، وتُرهق المجتمع، وتخنق السياحة دون إعلانٍ مباشر. والأردن، بحكم موقعه ودوره، لا يملك رفاهية التفرج، لأنه في قلب معادلة دقيقة؛ يتأثر بكل اهتزاز، ويُختبر مع كل تصعيد، ويُطالب بأن يبقى ثابتًا في زمنٍ لا يعترف بالثبات.
سياسيًا، لم تعد المنطقة تحتمل الحياد التقليدي، فكل خطوة محسوبة، وكل موقف يُقرأ بأكثر من اتجاه، والضغوط تُمارس بصمت قبل أن تُعلن. هنا، تبرز أهمية النهج الأردني الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني، والقائم على توازن دقيق بين حماية السيادة وعدم الانجرار إلى صراعات مفتوحة، وبين الحفاظ على دور فاعل دون دفع كلفة المغامرة. هذه ليست سياسة مريحة، بل إدارة حافة، تتطلب قراءة عميقة لكل متغير، لأن أي خطأ في التقدير قد يُكلف أكثر مما يحتمل وطن محدود الموارد محاط بالأزمات.
الحرب لا تحتاج أن تصل إلى الحدود كي تُصيب الداخل؛ يكفي أن ترتبك الأسواق، أن ترتفع الكلف، أن تتباطأ الاستثمارات، وأن يعيش المواطن تحت ضغط يومي يتزايد بصمت. هنا، يصبح الاقتصاد جبهة مفتوحة، لا تقل خطورة عن أي جبهة أخرى، لأن تآكل القدرة المعيشية ليس رقمًا في تقرير، بل شعور عام إن تُرك دون معالجة، يتحول إلى فجوة ثقة يصعب ترميمها. المطلوب ليس فقط احتواء الأزمة، بل إعادة التفكير في أدوات الاقتصاد تحفيز الإنتاج، حماية الفئات الأكثر تأثرًا، وخلق مرونة حقيقية قادرة على امتصاص الصدمات.
ان أخطر ما تصنعه الحروب ليس القذائف، بل القلق. ذلك القلق الذي لا يُرى، لكنه يُغيّر سلوك الناس، ويُضعف ثقتهم، ويجعلهم أكثر عرضة للشائعات والانقسام. ومع ضغط المعيشة، يصبح المجتمع هشًا أمام أي خطاب متوتر أو معلومة مضللة. هنا، يتحول الوعي إلى خط دفاع أول، ويتحول الإعلام من ناقل خبر إلى صانع استقرار أو فوضى. فإما أن يكون الصوت عاقلًا يشرح ويُهدئ، أو يتحول إلى ضجيج يربك ويُضعف.
تعتبر السياحة المرآة الأكثر حساسية؛ تتأثر بالصورة قبل الواقع، وبالانطباع قبل الحقيقة. يكفي أن تُختزل المنطقة في كلمة “خطر” حتى تتراجع الحجوزات، وتتضرر آلاف الأسر التي تعتمد على هذا القطاع. وهنا، لا يكفي الترويج، بل لا بد من استراتيجية تُعيد تقديم الأردن كمساحة أمان في محيط مضطرب، وتدعم هذا القطاع ليصمد أمام تقلبات لا يملك السيطرة عليها.
وسط هذا المشهد، لا يمكن الاكتفاء بوصف الواقع، بل يجب طرح ما هو مطلوب بوضوح. الحكومة مطالبة اليوم بما هو أكثر من إدارة يومية؛ مطالبة بقرارات شجاعة، وشفافية أعلى، وتسريع ملموس للإصلاحات، لأن ثقة الناس لا تُبنى بالكلمات، بل بالنتائج. إدارة الاقتصاد، وضبط الرسائل الإعلامية، وفتح قنوات حقيقية مع المواطن كلها لم تعد خيارات، بل ضرورات لحماية الاستقرار.
وفي المقابل، لا يقل دور المجتمع أهمية. فالأوطان في الأزمات لا يحميها طرف واحد، بل تماسك الجميع. لا مكان للمزايدات، ولا للتشكيك غير المسؤول، ولا لنشر الخوف. المطلوب وعي يدرك خطورة المرحلة، وانتماء يُترجم إلى سلوك، ومسؤولية تجعل كل فرد جزءًا من حماية هذا البلد، لا عبئًا عليه.
الأردن لم يصل إلى هذا المستوى من الاستقرار صدفة، بل بفضل قيادة واعية وشعب أدرك دائمًا أن البقاء في منطقة كهذه ليس أمرًا مضمونًا، بل إنجاز مستمر. واليوم، ومع تسارع التحولات، يصبح هذا الفهم أكثر إلحاحًا، لأن المرحلة لا تُدار بالعادات القديمة، بل بعقل جديد، وجرأة محسوبة، ووحدة موقف.

ما لا يُقال بوضوح كافٍ هو أن الخطر لا يعلن نفسه دائمًا بل يقترب بصمت.
والأردن، إن أراد أن يبقى آمنًا، فعليه أن يبقى يقظًا قيادةً وشعبًا قبل أن تُغلق الأبواب.

#صندوق من هنا وهناك
مشاركة:
أخبار ذات صلة
الدكتور علي الطراونه يكتب ..من هنا و هناك

الدكتور علي الطراونه يكتب ..

٧ آب ٢٠٢٦
حنا تكتب: أزرع فكرة… وأصنع أثرًامن هنا و هناك

حنا تكتب: أزرع فكرة… وأصنع أثرًا

٥ آب ٢٠٢٦
التطورات العالمية والواقع الأردني: قراءة في التحولات والتشريعات.من هنا و هناك

التطورات العالمية والواقع الأردني: قراءة في التحولات والتشريعات.

٥ آب ٢٠٢٦
سمير الشخانبة يكتب ..من هنا و هناك

سمير الشخانبة يكتب ..

٣ آب ٢٠٢٦