وكالة إنجاز الإخبارية
وكالة إنجاز الإخباريةعين الحقيقة

الهناندة : الذكاء الاصطناعي يتحول إلى أداة جيوسياسية تعيد رسم موازين القوة العالمية

التحرير
٢١ آب ٢٠٢٦ 2 دقائق قراءة
الهناندة : الذكاء الاصطناعي يتحول إلى أداة جيوسياسية تعيد رسم موازين القوة العالمية

الهناندة : الذكاء الاصطناعي يتحول إلى أداة جيوسياسية تعيد رسم موازين القوة العالمية

تنجاز-أكد رئيس جامعة عجلون الوطنية ومدير مركز الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في اتحاد الجامعات العربية، الأستاذ الدكتور فراس الهناندة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد قطاع تقني أو أداة رقمية، بل أصبح أحد أبرز عناصر القوة والتأثير في النظام الدولي، في ظل التنافس المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين للريادة في هذا المجال.

جاء ذلك خلال مداخلة للأستاذ الدكتور الهناندة عبر قناة «المملكة» الإخبارية، تناولت التنافس الأمريكي–الصيني على سوق الذكاء الاصطناعي، وانعكاساته على الاقتصاد والتكنولوجيا ومستقبل العلاقات الدولية، في وقت تتجه فيه القوة العالمية بصورة متزايدة نحو الدول القادرة على امتلاك وتطوير الخوارزميات والتقنيات المرتبطة بها.

وأشار الهناندة إلى أن السباق في مجال الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على تطوير نماذج وبرمجيات ذكية، وإنما يمثل منظومة متكاملة تشمل مراكز البيانات، والرقائق الإلكترونية، والحوسبة السحابية، والبنية التحتية الرقمية، والأمن السيبراني، والكوادر البشرية القادرة على تطوير هذه التقنيات وتشغيلها.

وبيّن أن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز موقعها الريادي في الذكاء الاصطناعي من خلال دعم شركاتها التكنولوجية وبناء تحالفات وشراكات دولية، في حين تتبع الصين استراتيجية مختلفة تقوم على تطوير نماذج ذات كفاءة عالية وتكلفة أقل، إلى جانب إتاحة عدد من النماذج مفتوحة المصدر، بما يعزز قدرتها على الوصول إلى الأسواق، ولا سيما في الدول النامية.

ولفت إلى أن القيود والعقوبات الأمريكية المفروضة على بعض التقنيات لم تمنع الشركات الصينية من مواصلة تطوير قدراتها، إذ دفعتها هذه التحديات إلى الاستثمار بصورة أكبر في الكفاءات البشرية، والبحث عن بدائل تقنية محلية، وتطوير حلول قادرة على المنافسة في السوق العالمية.

وأوضح الهناندة أن طبيعة المنافسة الحالية تؤكد أن امتلاك الذكاء الاصطناعي أصبح مرتبطاً بامتلاك منظومة متكاملة من القدرات التقنية والصناعية والبشرية، مشيراً إلى أن التحكم في هذه المنظومة سيكون له تأثير مباشر في الاقتصاد والأمن والسيادة الرقمية للدول.

وفيما يتعلق بمستقبل الدول النامية، حذر من مخاطر تحول العالم إلى معسكرين تكنولوجيين منفصلين، مؤكداً أهمية أن تتعامل هذه الدول مع المنافسة الأمريكية–الصينية بواقعية ومرونة، وأن تستفيد من الفرص التي يتيحها هذا التنافس لتعزيز قدراتها الرقمية، بدلاً من الانحياز الكامل إلى أحد الطرفين.

وشدد الهناندة على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التنافس على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها، ما يتطلب من الدول العربية تعزيز الاستثمار في التعليم والبحث العلمي والكوادر المتخصصة، وبناء قدرات وطنية تمكنها من أن تكون شريكاً فاعلاً في الاقتصاد الرقمي العالمي، لا مجرد مستهلك للتكنولوجيا.

مشاركة: