أكد أمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة، أهمية الدور الذي يضطلع به الإعلام في تعزيز الحوار بين الثقافات، لاسيما في مجتمعات تتسم بالتنوع الثقافي والفكري والديني.
جاء ذلك خلال مشاركته، مندوبا عن وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني، في المنتدى الإعلامي الأول لمؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا (CICA)، الذي عقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، مشيرا إلى أن هذا الدور يواجه تحديات متزايدة في البيئة الرقمية، في ظل انتشار خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، والتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق.
وأوضح النوايسة، خلال جلسة بعنوان: “دور الإعلام في تعزيز التماسك الاجتماعي والحوار بين الثقافات” أهمية دعم الإعلام المهني وتمكين الصحفيين من الوصول إلى المعلومات والبيانات الموثوقة بالسرعة اللازمة، بما يساعدهم على تقديم محتوى دقيق ومسؤول، لافتا إلى أن تطور التكنولوجيا والمنصات الرقمية رفع من توقعات الجمهور بالحصول على المعلومة بسرعة، وهو ما يضع المؤسسات الإعلامية أمام مسؤولية تحقيق التوازن بين سرعة النشر ودقة المعلومات.
وشدد على أهمية التحقق من مصادر المعلومات وسياقها قبل النشر، لا سيما في القضايا الحساسة، مؤكدا أن مواجهة التضليل وخطاب الكراهية لا ترتبط بالإعلام وحده، وإنما تتطلب تعزيز قدرة المجتمع على التعامل الواعي والنقدي مع ما يتلقاه من معلومات ومحتوى.
واستعرض النوايسة، في هذا السياق، تجربة الأردن في مجال الدراية الإعلامية والمعلوماتية، والجهود الوطنية الهادفة إلى ترسيخها بوصفها مهارة أساسية تساعد الأفراد على التحقق من المعلومات والتعامل المسؤول مع المحتوى.
وتطرق إلى التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي، مؤكدا أهمية الاستخدام المسؤول والشفاف لهذه التقنيات، وضرورة توضيح استخدامها للجمهور عند توظيفها في إنتاج المواد الإعلامية أو تحليلها.
وأوضح أهمية مواكبة التحولات في أنماط استهلاك المعلومات، وتعزيز قدرة الناطقين الإعلاميين والمتحدثين الرسميين على الاستجابة في الوقت المناسب وتقديم معلومات دقيقة، وصياغة رسائل تصل إلى مختلف فئات المجتمع عبر المنصات المستخدمة.
وأشار إلى أن بناء الثقة في البيئة الإعلامية الجديدة يتطلب تكامل أدوار المؤسسات ووسائل الإعلام والصحفيين وصناع المحتوى





