وكالة إنجاز الإخبارية
وكالة إنجاز الإخباريةعين الحقيقة

العلاونة: خطاب الملك في الأمم المتحدة رسخ ثوابت الأردن

التحرير
٢٣ أيلول ٢٠٢٦ 3 دقائق قراءة
العلاونة: خطاب الملك في الأمم المتحدة رسخ ثوابت الأردن

العلاونة: خطاب الملك في الأمم المتحدة رسخ ثوابت الأردن وحذر العالم من مخاطر التوسع والصمت على معاناة الفلسطينيين

أكد رئيس لجنة الاقتصاد الرقمي والريادة النيابية النائب الدكتور مؤيد العلاونة وأعضاء اللجنة أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، شكل محطة مهمة في توضيح موقف الأردن تجاه التحولات الخطيرة التي تشهدها المنطقة ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والقانونية والإنسانية تجاه استمرار الصراع وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وقال العلاونة في بيان صحفي، إن الخطاب الملكي حمل رؤية واضحة وشجاعة تجاه واقع إقليمي ودولي بالغ التعقيد، ووضع أمام العالم حقائق لا يمكن تجاوزها، وفي مقدمتها أن استمرار الأزمات والصراعات دون حلول حقيقية لا يؤدي إلا إلى تعميقها وتوسيع آثارها، وأن تجاهل الأزمات اليوم قد يجعل منها أزمات أكثر تعقيدا في المستقبل.

وأشار إلى أن جلالة الملك أعاد التأكيد أمام العالم على أن ما يجري في غزة والضفة الغربية لا يمكن التعامل معه باعتباره أحداثا منفصلة، في ظل استمرار الحرب والدمار والتهجير والاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات، محذرين من خطورة استمرار هذه السياسات على مستقبل القضية الفلسطينية وعلى فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد أن الرسالة الملكية حملت المجتمع الدولي مسؤولية واضحة، مفادها أن الاكتفاء بإصدار البيانات والإدانات لم يعد كافيا، وأن المجتمع الدولي يمتلك أدوات سياسية وقانونية واقتصادية قادرة على التأثير، وأن المطلوب هو الانتقال من إدارة الأزمات إلى العمل الجاد من أجل إنهاء أسبابها وتحقيق السلام العادل والشامل.

وثمن العلاونة وأعضاء اللجنة تأكيد جلالة الملك أن الأردن لن يتهاون في حماية أمنه الوطني وحدوده ومياهه ومصالح شعبه مشددين على أن هذه الرسالة تعبر عن موقف وطني راسخ يؤكد أن أمن الأردن وسيادته ومقدراته خطوط وطنية لا تقبل المساومة، وأن الدولة الأردنية ستواصل القيام بكل ما يلزم لحماية مصالحها العليا في مواجهة أي تهديدات أو تداعيات إقليمية.

وقال إن تحذير جلالة الملك من الأطماع التوسعية ومن محاولات فرض حقائق جديدة على الأرض ومن تداعيات التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا، يعكس قراءة استراتيجية عميقة لمخاطر المرحلة، ويؤكد أن أمن المنطقة مترابط، وأن أي مساس بسيادة الدول أو تغيير حدودها بالقوة ستكون له تداعيات تتجاوز حدود الدولة المستهدفة لتطال منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي بأكملها.

وأضاف العلاونة أن الأردن، رغم الظروف الإقليمية الصعبة، يواصل بناء اقتصاده وتعزيز قدراته في مجالات التكنولوجيا والابتكار والريادة، وتوسيع شراكاته الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية، انطلاقا من رؤية وطنية تعتبر الاستقرار شرطا أساسيا للتنمية وفرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وثمن العلاونة وأعضاء اللجنة تأكيد جلالة الملك استمرار الأردن في دعم صمود الشعب الفلسطيني، والوقوف إلى جانب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، ومواصلة حمل أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

وأشار إلى أن خطاب جلالة الملك أكد مجددا أن الدبلوماسية الأردنية ليست موقفا عابرا أو تكتيكا سياسيا، وإنما نهج ثابت يقوم على الدفاع عن مصالح الأردن، وحماية أمنه، ونصرة القضايا العادلة، والعمل من أجل السلام، مؤكدين أن تمسك الأردن بالدبلوماسية والحوار لا يمكن أن يفسر بأي حال على أنه ضعف أو تراجع عن حماية المصالح الوطنية.

وأكد العلاونةأن الخطاب لقي صدى واسعا على المستويات السياسية والإعلامية الدولية، لما حمله من رسائل واضحة بشأن غزة والضفة الغربية والأمن الإقليمي، ولما تضمنه من تأكيد على أن مسؤولية المجتمع الدولي لا تتوقف عند توصيف الأزمات، بل تبدأ من اتخاذ خطوات عملية لوقفها ومعالجة جذورها.

وشدد على أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، سيبقى حاضرا في المشهد الإقليمي والدولي ، مدافعا عن أمنه الوطني وثوابته، وحاملا للقضية الفلسطينية، ومتمسكا بالسلام العادل، في الوقت الذي يواصل فيه بناء دولة حديثة واقتصاد متقدم قادر على مواجهة تحديات المستقبل.

مشاركة: