بقلم الدكتور سفاح الصبح
عجلون أنموذجا ،،
ولأن العشائرية في مجتمعنا تكاد تكون المرجعية الاجتماعية الوحيدة التي لم تستطع الأحزاب أو المذاهب إزاحتها بحال عن المشهد العام ،، ولأن العشائرية نزعة إنسانية انثروبولوجية تاريخية تركت في أنفس جماعاتها ومنتسبيها خصائص سلوكية معينة تعارف الناس على تمييزها وتقديرها بوصفها معايير سلوكية تسم أفرادها بهوية مجتمعية معينة و طابع خاص يشهد به الناس لها ،،
وأما مصادر الطابع العشائري فهو مستند من نماذج فردية من داخل العشيرة اتسمت بصفات خاصة وطابع معين تم تقليده من أجيال العشيرة الواحدة حتى كثرت نسبته في العشيرة وصارت تُعرف به لاحقا بين الناس ،،
وأما مظاهر الطابع العشائري فكثير ما تجده بعامة العشائر وفي عشائر عجلون خاصة ، ولأضرب على ذلك من نماذج فيها دون ذكر محدد لأسماء العشائر :
– طابع عشائري قيادي للعشيرة بميل أبنائها نحو العمل العام والسلوك القيادي نتيجة ميل أجيال سابقة عديدة من العشيرة أسست للقيادة الاجتماعية فبها
– طابع عشائري علمي للعشيرة بميل أبنائها نحو التعلم وعندما تبحث في أجيال العشيرة تجد في أجيال متقدمة منها نبوغ أفراد منها للتعلم حتى صارت الأجيال اللاحقة تتبع السابق منها
– طابع عشائري ديني بميل أبنائها نحو العمل الديني حتى بات يعرف السمة العامة للعشيرة بتدينها نتيجة وجود أجيال فيها كان لهم نشاط ديني دعوي ملموس
– طابع الدهاء بين أفراد العشيرة نتيجة وجود أجيال من الدهاة داخل العشيرة حتى باتت سمة الدهاء طابعا يتّسم به أفراد العشيرة ويعرفون به
– طابع الكرم والتكارم نتيجة ميل العشيرة إلى الكرم والإطعام وطيب النفس وتنافس الأفراد داخل العشيرة قديما وحديثا
– طابع بدوي صحراوي نتيجة ميل أجيال سابقة من العشيرة إلى المحافظة على النزوع البدوي العربي الأصيل بين أفرادها وأبنائها
– طابع عدم وجود طابع خاص للعشيرة نتيجة عدم ميل العشيرة إلى خصائص معينة تنماز بها بغض النظر عن كثرة أفراد العشيرة أو قلة عددهم فتجد داخل العشيرة الواحدة الصفات الاجتماعية غالبها دون أن تلمس نزوع أبرز واضح لها يميّزها ويفرّقها عن غيرها من عشائر
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أحببت بمقالي تقييم السلوك العشائري وصولا إلى تقويمه بما يخدم النظام الاجتماعي والارتقاء بحميد الصفات وجميل السمات ،،





