كتب:الدكتور سفاح الصبح
يعدّ الإعلاميون والصحفيون الثروة العظمى للبلدان المتقدمة بما يملكون من سلاح نافذ خطير وصوت مسموع وصورة مرئية و قدرة على توجيه الرأي العام و مساهمة فاعلة في الرقابة و التشريع .. و يتحقق ذلك كله فقط عبر امتياز الصحفي أو الإعلامي بالنزاهة و الحيادية والموضوعية و ليس باستمساكه بالمزاجية والعصبية بجميع أشكالها و أنواعها .
كما تعد المؤسسات الإعلامية اليوم بما لها من تأثير وخطورة في حياتنا إمبراطوريات و ممالك و لا أدل من الحديث في أدبيات الإعلام عن شخصية روبرت مردوخ ملك الإعلام بوصفه صانع الملوك و عمدة القرية العالمية الجديدة .
بالأمس شهدت محافظة عجلون حدثا نوعيا استثنائيا تمثل في عقد جمعية مجمع الأكاديميين للفكر والتنمية ندوة حول الأكاديميين ودورهم في خدمة المجتمع المحلي وتنميته والتي قدمها عالمان عجلونيان كبيران على مستوى الأردن و العالم تحت رعاية كريمة من سعادة رئيس مجلس النواب الأردني و بحضور مئات من الشخصيات الفاعلة المهتمة .. وقد قدمت أفكار مهمة وتوصيات كثيرة في الندوة الفكرية القيمة من المحاضرين و المشاركين وكذلك تم الاحتفاء بقامات أكاديمية عجلونية مميزة على مستوى الوطن و تم الاحتفاء في يوم الصحافة بثلة من الصحفيين والإعلاميين الذين كان لهم دور في خدمة المجتمع والوطن .
و بعد انقصاء الحفل كانت مفاجأة العجلونيين غير سارة وصدمتهم مروعة سببتها تغطية التلفزيون الأردني غير المهنية أو الموضوعية أو المنطقية . و سوف أتناول ملاحظاتي في نقاط محدد :
• جاء في تغطية التلفزيون الأردني التي لم يظهر فيها اسم مراسله الذي كان حاضرا بأن لقاء سعادة رئيس مجلس النواب كان لقاء للفعاليات الشعبية وهذا الأمر غير صحيح تماما لأنه كانا لقاء ثقافيا فكريا محددا و ضمن برنامج تسلمه شخصيا مندوب التلفزيون بناء على طلبه .. بل إن المواطنين عتبوا على المنظمين عتبا كبيرا لأن اللقاء قد خلى من المداخلات والمشاركات التي لم تكن موجودة ببرنامج الحفل أصلا .
• كذلك لم يكن اللقاء كما جاء في التغطية لقاء مع الفعاليات التطوعية لأنه كان من تنظيم جمعية مجمع الأكاديميين وحدها .
• كان الحفل فد احتوى على تكريم لقامات أكاديمية وطنية ممن كانت لهم إسهامات كبرى في خدمة الوطن من أصحاب المعالي والسعادة وغيرهم و مع ذلك لم تتم الإشارة لهم ولا لإنجازاتهم .
• احتوى الحفل على احتفاء بمجموعة من الصحفيين الذين كان لهم إسهامات في خدمة المجتمع والوطن وللأسف لم يأت ذكر عليهم في وقت يحتفل فيه بيوم الصحافة .
• إن هذا التقرير الذي قدمه التلفزيون الأردني مخالف تماما لما جاء في البرنامج الموجود لدى سعادة رئيس مجلس النواب و مخالف لكل ما جاء في الصحف الرسمية والخاصة التي شهدت الحدث وغطته .
• إن التقرير الذي جاء في التلفزيون الأردني خيب ظن المنظمين والمتابعين .. و قد اغتال المناسبة والحدث تماما ولم يوثق لمنجز وطني و لا لجهود تطوعية كبيرة .
• إن ما حدث من شأنه أن يوسع من الفجوة ما بين التلفزيون الأردني و مشاهديه الموجودة أصلا .
• إن ما حدث لا يلبي طموح الذين شاهدوا التقرير و لم يرتق إلا مستوى العمل المهني الشفاف أو الاحترافي .
• و أخيرا أطالب إدارة التلفزيون الأردني بفتح تحقيق سريع و إعادة نشر التغطية ومعالجة الخطأ الكبير الذي وقع
للحفاظ على مؤسسة التلفزيون الأردني لاستمرار نشر رسالتها الوطنية المنشودة .





