وكالة إنجاز الإخبارية
وكالة إنجاز الإخباريةعين الحقيقة

الشهيد السلايطة: قصة فداء أردنية في مواجهة الإرهاب.

التحرير
٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 3 دقائق قراءة
الشهيد السلايطة: قصة فداء أردنية في مواجهة الإرهاب.

بقلم : د .عبدالكريم السويلمين
في فاجعة هزت الوجدان الأردني، نعت مديرية الأمن العام الشهيد العريف جواد علي خلف السلايطة، الذي ارتقى شهيداً إثر اعتداء إرهابي في العاصمة عمان. وقع الحادث بينما كان الشهيد يؤدي واجبه في شارع المدينة المنورة، ليتعرض لهجوم غادر من قِبل خارج عن القانون.

إن استشهاد العريف جواد السلايطة ليس مجرد خبر عابر، بل هو وجع وطن بأكمله، وفقدان رجل اختار أن يكون في مقدمة الصفوف، حارسًا لأمن المواطنين وسلامتهم، مؤمنًا بأن خدمة الوطن شرف ومسؤولية وتضحية

إن مرتكبي هذه الجرائم لا يمثلون ديناً ولا خلقاً، بل هم خوارج عن الفطرة السوية يسعون لنشر الفساد وترويع الآمنين.

فهي أعمال إرهابية جبانة تتنافى كلياً مع القيم الدينية السمحاء ومبادئ الإنسانية التي تحرص على صون النفس البشرية.

إن الإرهاب، مهما تعددت أشكاله وتغيّرت أساليبه، يبقى فعلًا جبانًا لا يمت إلى الإنسانية بصلة، ولا يمكن أن يجد له مكانًا في مجتمع يؤمن بالتسامح والتعايش وسيادة القانون. فاستهداف رجال الأمن الذين يسهرون على حماية الناس جريمة تمس الوطن بأسره، ومحاولة يائسة للنيل من أمنه ووحدته.

لكن على أصحاب الفكر المتطرف أن يدركوا أن الأردن لم يكن يومًا وطنًا سهل الانكسار، وأن دماء شهدائه لم تزد أبناءه إلا إصرارًا على حماية ترابه وصون كرامته. فالأردن، بقيادته الهاشمية وجيشه وأجهزته الأمنية وشعبه الوفي، سيبقى متماسكًا في مواجهة كل من يحاول العبث بأمنه أو تهديد استقراره.

إن الوفاء للشهيد جواد السلايطة لا يكون بالكلمات وحدها، بل بتقدير تضحيات رجال الأمن، والوقوف صفًا واحدًا خلف مؤسسات الدولة، ورفض خطاب الكراهية والتطرف، والتمسك بالقانون والعدالة، حتى يبقى وطننا آمنًا مطمئنًا .

تذكرنا هذه الجريمة النكراء بأن دماء أبنائنا هي الوقود الذي يستمد منه الأردن عزيمته، مؤكدةً أن أمن البلاد خط أحمر لا تهاون فيه، فالأردنيون يزدادون تماسكاً في وجه قوى الظلام.
وقد أظهرت الحادثة شجاعة فائقة من زملائه، حيث تمكنت دورية أمن عام من السيطرة على المعتدي وإلقاء القبض عليه فوراً لحماية المواطنين، في حين أُصيب ضابط آخر خلال الاشتباك.
وشددت الفعاليات الرسمية والشعبية على أن هذه الأعمال الإرهابية لن تنال من عزيمة الأردنيين، بل ستزيدهم تماسكاً خلف قيادتهم.
تؤكد هذه الجريمة مجدداً على جسامة التضحيات التي يقدمها أبناء الأجهزة الأمنية لحماية الوطن، مجددين العهد بالوفاء لدماء الأبطال في وطنٍ اعتاد أن يقدّم أبناءه فداءً لأمنه واستقراره، وفي أرضٍ لا تنحني أمام الإرهاب ولا تخضع للخوف،

سيبقى الشهيد جواد السلايطة حاضراً في ذاكرة الأردنيين، رمزاً للوفاء والانتماء والتضحية. وسيبقى نشامى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية عنواناً للشرف والرجولة والفداء، يقفون في وجه كل من يحاول المساس بأمن الأردن واستقراره.
فالأردن ليس وطناً تهزه الجرائم، ولا شعباً تكسره المحن؛ بل وطنٌ يزداد قوةً وتماسكاً كلما حاولت يد الغدر النيل منه. وستظل راية الأردن عالية، وسيبقى أمنه واستقراره أمانة في أعناق أبنائه.
رحم الله الشهيد جواد السلايطة، وحفظ الله زملاءه، وشفى المصاب، وحمى الأردن من كل مكروه.
عاش الأردن حراً عزيزاً، آمناً مستقراً، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي

مشاركة: