الشلبي: نعمل على تمكين التعاونيات وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية
اجرى اللقاء : الصحفية موزه عزبي فريحات
أكد مدير عام المؤسسة التعاونية الأردنية عبدالفتاح الشلبي أن المؤسسة تواصل تنفيذ برامجها وجهودها الرامية إلى دعم وتمكين التعاونيات في مختلف محافظات المملكة، وتعزيز قدرتها على أداء دور فاعل في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وخدمة المجتمعات المحلية، والاستفادة من الإمكانات والموارد المتاحة في كل منطقة.
وقال الشلبي، خلال لقاء صحفي أجرته معه رئيس تحرير موقع وكالة انجاز الإخبارية الصحفيه موزه عزبي فريحات إن الحركة التعاونية في الأردن تمثل أحد النماذج المهمة للعمل الجماعي والاقتصاد المجتمعي، لما توفره من فرص لتجميع جهود الأفراد وتوجيهها نحو مشاريع إنتاجية وتنموية تعود بالنفع على الأعضاء والمجتمعات المحلية، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل على تطوير هذا القطاع بما ينسجم مع الأولويات التنموية الوطنية.
وأضاف أن المؤسسة التعاونية الأردنية تضطلع بدور محوري في مساندة التعاونيات وتطوير أعمالها، من خلال تقديم خدمات الإرشاد والتوجيه والمتابعة، ومساعدتها في تطوير مشاريعها الإنتاجية وتحسين مستوى أدائها الإداري والتنظيمي، بما يعزز قدرتها على الاستمرار والتوسع وتحقيق نتائج اقتصادية واجتماعية مستدامة.
وأوضح أن الدعم الذي تقدمه المؤسسة لا يقتصر على الجانب الإداري، وإنما يشمل الجوانب الفنية وبناء القدرات، من خلال برامج التدريب والتأهيل ورفع كفاءة أعضاء التعاونيات، إلى جانب تقديم المشورة ومتابعة سير العمل، ومساعدة التعاونيات في دراسة احتياجاتها وتحديد الفرص الاستثمارية المناسبة، وإعداد المشاريع التي تتوافق مع طبيعة المجتمعات المحلية والموارد المتوفرة فيها.
وأشار الشلبي إلى أن المؤسسة تولي التعاونيات النسائية اهتماماً خاصاً، نظراً لدورها في تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة ورفع مستوى مشاركتها في النشاط الاقتصادي، مبيناً أن دعم المشاريع الإنتاجية التي تقودها النساء، لا سيما في المناطق الريفية، يمكن أن يسهم في توفير مصادر دخل مستدامة وتحسين المستوى المعيشي للأسر وتعزيز التنمية المحلية.
وبين أن المؤسسة تشجع التعاونيات على التوجه نحو مشاريع إنتاجية ذات قيمة مضافة، وعدم الاكتفاء بالأنشطة التقليدية، من خلال استثمار المزايا النسبية التي تتمتع بها المحافظات والمناطق المختلفة، وتوظيف الموارد المحلية والخبرات المتوفرة فيها، بما يساعد على إنتاج سلع وخدمات قادرة على المنافسة وفتح مجالات جديدة أمام أفراد المجتمع.
وأكد أن تطوير المشاريع التعاونية القائمة على الموارد المحلية يمكن أن يسهم في خلق فرص عمل جديدة، وتشجيع الشباب والنساء على الانخراط في العمل الإنتاجي، والحد من التحديات الاقتصادية التي تواجه المجتمعات المحلية، إلى جانب تحريك عجلة التنمية في المحافظات وتعزيز الاعتماد على المبادرات والمشاريع المحلية.
وشدد الشلبي على أن نجاح العمل التعاوني واستدامته يرتبطان بدرجة كبيرة بوجود إدارة كفؤة وحوكمة رشيدة وشفافية في إدارة الموارد والأعمال، مؤكداً أهمية الالتزام بالتشريعات والأنظمة الناظمة للعمل التعاوني، وتطوير آليات الإدارة والتخطيط داخل التعاونيات بما يضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات وحسن استثمار الموارد.
وقال إن المؤسسة حريصة على استمرار التواصل المباشر مع التعاونيات في مختلف مناطق المملكة، والاستماع إلى ملاحظاتها واحتياجاتها والتحديات التي تواجهها، والعمل على تقديم الحلول والإرشادات المناسبة ضمن الإمكانات المتاحة والأطر التشريعية والتنظيمية، بما يساعدها على تجاوز العقبات وتعزيز قدرتها على تنفيذ مشاريعها بكفاءة.
ولفت إلى أهمية بناء شراكات فاعلة بين المؤسسة التعاونية والتعاونيات والجهات الحكومية والمؤسسات التنموية والقطاع الخاص، بما يتيح توحيد الجهود والاستفادة من الخبرات والموارد المتاحة، ويفتح المجال أمام التعاونيات للوصول إلى فرص تمويل وتسويق وتدريب وشراكات إنتاجية تسهم في تطوير أعمالها.
وأكد أن المؤسسة تسعى إلى ترسيخ ثقافة العمل التعاوني باعتبارها أداة للتنمية المحلية وتمكين المجتمعات، وتشجيع الأفراد على الانتقال من المبادرات الفردية المحدودة إلى العمل الجماعي المنظم الذي يتيح توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز فرص النجاح والاستدامة.
وبيّن الشلبي أن التعاونيات قادرة على الإسهام في معالجة عدد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال توفير فرص العمل وتنشيط القطاعات الإنتاجية المحلية وتعزيز مشاركة الفئات المختلفة في النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن تطوير الحركة التعاونية يتطلب استمرار التدريب والتحديث وتحسين الإدارة وتوسيع نطاق الشراكات.
وأضاف أن المؤسسة ستواصل العمل على تطوير منظومة الخدمات المقدمة للتعاونيات، بما يرفع من كفاءتها ويعزز قدرتها على تأسيس مشاريع قابلة للاستمرار، مؤكداً أن الهدف يتمثل في الوصول إلى تعاونيات أكثر فاعلية وقدرة على خدمة أعضائها والمساهمة في تنمية مجتمعاتها.





