الربضي تكتب :المراكز الثقافية وما عليها
انجاز- كتبت:النائب الاسبق سلمى الربضي
يقول الممثل هكذا نحن نعلم علم اليقين ان المراكز الثقافيــة انجرفت عن اهدافها الثقافية واصبحت مـراكز تجارية نفعية بحتة فاستغلت حب الأهــل لأبنائهم وسعي بعض الفئات من المعلمين للثراء السريــع فأخذت المراكز منحى البورصـــة واستغلال حاجات الناس والاهم من ذلك هو تدمير العملية التربوية بكل ابعادها حتى اصبحت هاجس لدى الاهل بحيث انهم يشعرون بالذنب اذا لم يلتحق الابن وخاصة التوجيهي بمركز لتدريس المواد المتعلقة بهذه المرحلة او احضار المدرس بقدرته الفائقة والتي يستغرقها داخل المدرسة ويستخدمها اثناء اعطاء الحصص الخصوصية وهكذا وقعت المدرسة والاهل والطالب في فخ المراكز الثقافية والدروس البيتية .
وفي هذا الصدد اذكر بعض من مظاهر مساوئ المراكز الثقافية وهذا ما يحدث فعلا ومنها :
-يهمل المعلم داخل غرفة الصف اعطاء المادة حقها في الشرح حيث يترك الطالب في حيرة من امره ويحثهم الى الذهاب الى المركز بحيث ان العدد اقل او ان تكون محور اهتمام اكثر .
-يروج بعض المعلمين لطلبة الاول ثانوي لاخذ دروس التقوية ودراسة مقرر التوجيهي في هذه السنة بقصد ان يشغل الطلبة طيلة العطل بأخذ مقرر التوجيهي واهمال مقرر الاول ثانوي .
-يعود الطالب في التوجيهي معتقدا انه أكمل المقرر في السنة السابقة وليس من الضروري الانتباه للحصص داخل المدرســة وهنا تبدأ الفوضى والمشاكل داخل المدرسة بالاضافة الى الترويج من قبل المعلمين لاعادة الدراسة في المراكز ليس الا من قبيل المراجعه.
-اما الأثــر الاجتماعي يتمثل بعودة الطالب من المدرســة في آخــر سنتين وما يلبث الان ان يطلب من الاهل المغادرة من اجل الدراسة في المراكز وهذا كثيرا ما يكون للتهرب من مراقبة الاســرة ولقاء الشلل التي حجتها الدراســة ويحصل ما يحصل من مشاكل والخروج من تحت السيطرة .
-اما الامر الاقتصادي :كان الله في عون الاهل من توفير المأكل والملبس والمصروف اليومي وخاصة لطالب التوجيهي المدلل وكما اعرف حق المعرفــة ان بعض الاسر تحرم افراد الاسرة او يبيع بعض ما عنده او يأخذ قرضا ليضع لكل مادة مدرس خصوصي او يلتحق بالمراكز وبرامج المواد تستغرق من الطالب من 5-6 ساعات وقد تكون في الساعة السادسة صباحا او في منتصف الليل فأي دراســة هذه وأي تربية فإن الله في العون .
-اما الاثر النفسي للأهــل شعورهم بالتقصير اذا لم يخصص لابنهم اكثر من معلم او اكثر من مركز وخاصة اذا حصل فيما بعد الامتحان على معدل غير مقبول لديهم او لم يحقق النجاح وهذه كارثة كبرى لديهم والحجة حاضرة لدى الطالب انه أهمل بعدم توفير الدروس الخصوصية ..في المجمل منذ عدة سنوات ونحن كأشخاص لنا خبرة في التربية والتعليم نشير الى الآثار السبية للمراكز الثقافية بالاضافة الى الغاء دور المدرسة الريادي في التربية والتعليم من جميع المراحل حيث تدب الفوضى وعدم السيطرة على المعلمين والطلبة وهذا من أسوأ الظروف التي ادت الى ضعف مخرجات التربية والتعليم وعلى جميع المحاور وايضا ساهمت في تقليل هيبة المدرسة بادارتها ومعلميها .
نحن ندرك تماما اين الخلل ولا حاجة لنقص الامر وان اي وزارة تربية وتعليم وخاصة الوزير يمثل الحس الوطني والمهني بحيث تعود هذه المهنة مهنة صانعة الاجيال مستقبل الامم وخاصة ان الخطوات التي اتخذت من قبل معالي الدكتور عمر الرزاز بدأت تعطي النتائج الايجابية والى الامام في اصلاح كل ما من شأنه ان يهدد المسيرة التربوية في وطننا العزيز .





