انجاز-نص كلمة عميد كلية الهندسه في الجامعة الهاشمية الرئيس الفخري لمنتدى جبل عوف الثقافي الأستاذ الدكتور عدنان مقطش خلال رعايته فعاليات الحفل الذي نظمه منتدى جبل عوف للثقافة ومجلس التطوير التربوي في محافظة عجلون بمناسبة يوم المعلم.
الأخوات والإخوة، أصحاب العطاء والفضل،
الحضور الكريم،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يشرفني أن أقف بينكم اليوم في محافظة عجلون، هذه الأرض الأردنية الأصيلة التي ارتبط اسمها بالعلم والثقافة والكرامة، في لقاء يجسد قيمة الوفاء، ويؤكد أن المجتمعات التي تقدر أصحاب العطاء هي الأقدر على بناء مستقبلها وصناعة نهضتها.
إن تكريم كوكبة من عمداء كلية عجلون الجامعية والقيادات التربوية، إلى جانب نخبة من معلمي ومعلمات المحافظة، ليس احتفاء بأشخاص فحسب، بل هو تقدير لرسالة سامية، ومسيرة من البذل والإخلاص، وإقرار بأن بناء الإنسان يظل أعظم استثمار في حاضر الوطن ومستقبله.
الحضور الكريم،
تحتل كلية عجلون الجامعية مكانة مميزة في مسيرة التعليم العالي الأردني، بوصفها واحدة من أقدم الكليات في الأردن، بما تحمله من تاريخ تعليمي عريق، وما أسهمت به في إعداد الكفاءات وخدمة المجتمع. وإن الاعتزاز بهذه المؤسسة لا ينبع من عراقة تاريخها فحسب، بل من قدرتها على مواصلة رسالتها، ومواكبة التحولات، والإسهام في إعداد أجيال تمتلك المعرفة والوعي والقدرة على صناعة المستقبل.
كما أن تكريم القيادات الأكاديمية والتربوية هو تكريم لقيمة القيادة المسؤولة التي لا تقاس بموقعها أو منصبها، وإنما بما تحققه من إنجاز، وما تتركه من أثر في المؤسسات والأفراد، وما تفتحه أمام الآخرين من آفاق للتطور والنجاح.
أما المعلم، فهو حكاية العطاء التي تتجدد مع كل جيل، ليس مجرد ناقل للمعرفة، بل صانع للوعي، وبان للعقول، وغارس للقيم. فكم من كلمة قالها معلم غيرت مسار حياة، وكم من موهبة اكتشفها، وثقة زرعها في نفس طالب، فكانت بداية لطريق من النجاح والإنجاز.
وفي يوم المعلم العالمي، نتوجه إلى معلمي ومعلمات عجلون والأردن بأصدق عبارات التقدير والامتنان، شكراً لكل معرفة قدمتموها، ولكل قيمة غرستموها، ولكل طالب آمنتم بقدرته قبل أن يؤمن هو بنفسه. فالأثر الحقيقي للمعلم لا ينتهي بانتهاء الحصة الدراسية، بل يمتد في حياة الأجيال، ويظل حاضراً في ذاكرة الوطن.
ومن هنا، تأتي أهمية التكامل بين التعليم والثقافة، فالتعليم يبني المعرفة، والثقافة توسع الوعي، وكلاهما ركيزة أساسية في بناء مجتمع يؤمن بالحوار، ويحترم الاختلاف، ويعتز بهويته، وينظر إلى المستقبل بثقة.
أيها الحضور الكريم،
إننا حين نكرم المعلم اليوم، فإننا في الحقيقة نكرم مستقبل الوطن، فكل طبيب ومهندس ومبدع وقائد، ترك أثراً في مجتمعه، مر يوماً من أمام سبورة معلم، وتعلم على يديه معنى المعرفة والمسؤولية.
فلنجعل من هذا التكريم رسالة متجددة، تؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأضمن لنهضة الأردن، وأن عراقة المؤسسات تكتسب قيمتها الحقيقية بما تواصل تقديمه من علم وإنجاز، وبما تزرعه في الأجيال من طموح وانتماء.
كل عام ومعلمو ومعلمات الأردن بخير، وكل عام وأنتم منارات للمعرفة، وصناع للأمل، وحملة رسالة لا تنطفئ.
الحضور الكريم،
والشكر والتقدير لكل من أسهم في إقامة هذا اللقاء، ولكل يد امتدت لتقول لأهل العطاء: نرى جهودكم، ونقدر إنجازكم، ونعتز بأثركم.
فكل الشكر والتقدير لمديرية ثقافة عجلون، ومديرية تربية عجلون، ومنتدى جبل عوف الثقافي، ومجلس التطوير التربوي في محافظة عجلون.
حفظ الله الأردن، قيادة وشعباً، وحفظ عجلون وأهلها، وبارك في مؤسساتها التعليمية وقياداتها ومعلميها ومثقفيها، وجعل العلم والثقافة طريقنا الدائم إلى الرفعة والازدهار.
ومن عجلون الشامخة، وباسمكم جميعاً، نوجه تحية فخر واعتزاز إلى سيدي صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وإلى سمو ولي عهده الأمين، الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، سائلين الله أن يحفظهما ويديم على أردننا الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.






